الشيخ عبد الحسين الرشتي

164

شرح كفاية الأصول

يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه المصلحة النفسية ومعها يتعلق الطلب بها مستقلا ولو لم يكن هناك شيء آخر مطلوب أصلا كما لا يخفى نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة اتصف النفسي بهما أيضا ضرورة أنه قد يكون غير مقصود بالإفادة بل أفيد بتبع غيره المقصود بها لكن الظاهر كما مر أن الاتصاف بهما إنما هو في نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه وإلا لما اتصف بواحد منهما إذا لم يكن بعد مفاد دليل وهو كما ترى ) اللهم إلا أن يجعل المقسم مطلق الواجب بأن يقال مطلق الواجب اما أصلي كجميع الواجبات النفسية وبعض الواجبات الغيرية واما تبعي كبعضها الآخر فتأمل ( ثم إنه إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلق به إرادة مستقلة فإذا شك في واجب أنه واجب أصلي أو تبعي فباصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به يثبت أنه تبعي ويترتب عليه آثاره إذا فرض له آثار شرعي كسائر الموضوعات المتقومة بأمور عدمية نعم لو كان التبعي أمرا وجوديا خاصا ) بسيطا ( غير متقوم بعدمي ) وغير ملتئم من مقيد وقيد حتى يكون أحد أجزائه موجودا بالوجدان وجزئه الآخر وهو القيد العدمي محرزا بالأصل ( وان كان يلزمه ) أي الأمر الخاص البسيط أمور عدمية كأن يقال الواجب التبعي هو خصوص ما تعلقت الإرادة به تبعا ولا يكفي فيه مجرد عدم الالتفات اليه ( لما كان يثبت بها ) أي باصالة العدم ( إلا على القول بالأصل المثبت كما هو واضح ) بل إنما يثبت بها الآثار الشرعية المترتبة على نفس عدم الإرادة لو كانت ( فافهم ) . ( تذنيب ) ( في بيان الثمرة وهي في المسألة الأصولية كما عرفت سابقا ليست إلا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد واستنباط حكم فرعي ) بأن يجعل كبرى القياس ( كما لو قيل بالملازمة في المسألة فإنه ) يحصل حينئذ كبرى كلية و ( بضميمة مقدمة ) وجدانية وهو ( كون شيء مقدمة لواجب ) بأن يقال هذا الشيء مقدمة لهذا الواجب وكل مقدمة كذلك فهي واجبة ( يستنتج أنه واجب ) ولو قيل بعدم الملازمة يستنتج عدمها ( ومنه قد انقدح انه ليس منها ) أي من الثمرة لمثل هذه المسألة الأصولية ( مثل برّ النذر باتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب وحصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة لصدق الاصرار على الحرام بذلك وعدم جواز أخذ الأجرة على المقدمة ) بناء على حرمة أخذها على الواجبات مطلقا لأن هذه كلها مسائل فقهية ولها ارتباط بعمل المكلف بلا واسطة وليس فيها استنباط الحكم عن أدلته بل تطبيق الحكم المستنبط على موارده ( مع ) ما في الثمرة الأولى من منع الملازمة وفي الأخيرتين من المنع رأسا أما أولى ف ( ان البرّ وعدمه يتبعان قصد )